جرائم إلإرهابيين في العراق هي الأبشع في التاريخ المعاصر – الجزء الاول

  • تعليق 1
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

تتميز جرائم تنظيم القاعدة في العراق بأنها من أشد الجرائم بشاعة في التاريخ المعاصر، إذ تعتمد أكثر وسائل القتل وحشية وهمجية وتقرنها بدعاية إعلامية، مصورة في أحيان كثيرة، لتثير أكبر كمية من الرعب والصدمة في نفوس المواطنين الذين لم يعهدوا مثل هذه الفظاعات منذ أن توطدت أسس الحضارة الإنسانية وقيم التمدن.

وغرض تنظيم القاعدة من هذا الاسلوب هو اجبار الناس على الإذعان لأوامره وقتل روح الاعتراض أو الرفض للقيم المتخلفة التي يحاول التنظيم فرضها بالقوة كنمط للإدارة والحياة.

ومن الاساليب المبتكرة التي لجأ اليها إرهابيو القاعدة لتخويف الناس، هو اسلوب الذبح وحز رقاب المخطوفين بالسيف أو السكين أمام كاميرة تصوير، وتسجيل العملية على شريط فيديو وبثها من خلال مواقع الكترونية أو قنوات تلفزيونية موالية. ولم تقتصر عملية الذبح هذه على مخطوفين من القوات الأمنية العراقية أو العاملين معهم بل شملت إعلاميين عراقيين وأجانب، ومدنيين ذبحوا على الهوية على خلفية إنتمائهم الطائفي أو القومي، أو بحجة التعاون مع القوات الحكومية والدولية. فيما شكل خطف أعضاء فريق التايكوندو العراقي في العام 2005 وقتلهم جميعاً، وأسر ومن ثم قتل عدد من افراد القوات الأمنية في كل من محافظتي الأنبار وديالى من الجرائم البشعة بحق العراقيين. وبجانب الذبح امام أجهزة التصوير، نفذت عناصر القاعدة العديد من عمليات الذبح في الاماكن العامة وأمام جماهير المواطنين، إذ أنهم يأخذون المخطوف في سيارات إلى مكان عام ويطلبوا من المواطنين التجمع ثم ينفذوا عملية الذبح أو القتل علناً، وفي أحيان كثيرة يقومون بتعليق رأس الضحية على الحائط أو على عامود أو أي مكان مرتفع.

إضافة إلى عمليات الذبح، إعتمدت القاعدة أساليب القتل الجماعي بحق المدنيين عن طريق إستخدام كميات كبيرة من المتفجرات محشوة في شاحنات وسيارات مفخخة ووسائل أخرى وتفجيرها في أماكن عامة مزدحمة كالأسواق والساحات العامة وأماكن تجمع العمال وأماكن الزيارات والمساجد، والهدف هو قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين بغض النظر عن أعمارهم وأجناسهم وإنتماءاتهم. وفي الذاكرة أحدث هذه الجرائم التي راح ضحيتها أكثر من 200 قتيل وأكثر من 400 جريح في تفجير شاحنات مفخخة في قرى للإيزديين في قضاء سنجار، منتصف آب من العام الحالي، وقتل 130 وجرح 250 من المواطنين التركمان في ناحية "آمرلي" التابعة لقضاء "طوزخورماتو" في تموز من العام الجاري، وقبلها قتل 125 وجرح 130 في سوق في الحلة في آذار من العام 2006، وقتل أكثر من 170 وجرح 550 في تفجيرات متزامنة في كربلاء والنجف في ذكرى عاشوراء عام 2004. ولا يتورع إرهابيو القاعدة من مهاجمة دور العبادة سواء كانت مساجد أم حسينيات أم كنائس، ليريقوا دم العباد وهم في لحظات التقوى والخشوع والشعور بالامان بين يدي ربهم.

ومن الاساليب التي لجأ إليها هذا التنظيم الإرهابي مؤخرا إستخدام المواد الكيمياوية السامة كغاز الكلور، في التفجيرات إستكمالاً لجرائم القتل الجماعي وبهدف خلق حالة من الرعب والفوضى في مرافق الحياة المختلفة، فقد فجروا صهريجاً محملاً بغاز الكلور وسط سوق شعبي بالقرب من مدينة الحبانية بعد صلاة الجمعة يوم 23-2-2007، مما أدى إلى قتل 45 شخصاً وجرح 110، اصيب معظمهم بحالات تسمم. وبتاريخ 16-3- 2007، فجر إنتحاري آخر نفسه داخل شاحنة محملة بقناني غاز الكلور قرب نقطة تفتيش في "عامرية الفلوجة" مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 350 من سكان المنطقة بتسمم نتيجة إستنشاق الغاز. وفي الفترة نفسها تقريباً فجر إنتحاري آخر سيارة محملة بغاز الكلور قرب مضيف الشيخ "خميس الحسناوي" في الفلوجة مما أدى إلى مقتل إثنين وتسمم ستة آخرين بالغاز معظمهم من عائلة الشيخ الحسناوي.

ومن جرائم القاعدة الوحشية الاخرى إستهداف الأطفال، قتلاً أو خطفاً، كما حدث في قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة كركوك عندما فجر إنتحاري عربة مفخخة وسط جمع للإطفال المحتفلين بأول أيام عيد الفطر المبارك، فقتل إثنين وأصاب أكثر من 20 طفلاً بجروح.

وتعتبر عملية خطف وقتل دبلوماسيين مصريين وآخر جزائري في تموز من العام 2005، وقتل عاملين في السفارة المغربية في تشرين الأول من نفس العام، من أكبر جرائم القاعدة بحق الأجانب.

ونشر موقع الكتروني يدعى "الملتقى" بتاريخ 30-4-2007، مقاطع من شريط مصور لآثار القتل والتعذيب في مقر ما يسمى "المحكمة الشرعية لدولة العراق الإسلامية" تصور مشاهد الجثث المشوهة وهي بالمئات وبينها جثة طفل عمره سنتان، قتل بإطلاق الرصاص عليه في منطقة القلب. وفي شباط من هذا العام اختطف تنظيم القاعدة طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات في الحبانية لإجبار والدها الذي كان يعمل عقيداً في الشرطة على تسليم نفسه، كما سبق لتنظيم القاعدة ان اختطف إبن مدير بلدية الفلوجة وقتله بعد رفض والده تسليم نفسه.

ان جرائم القاعدة الوحشية لا تستثني احداً، اجانب وعراقيين، مسلمين ومسيحيين وأيزيديين، شيعة وحتى السنة الذين يدعون انهم يمثلوا هذه الطائفة، بما في ذلك علماء الدين ورجال العلم وإرتكبوا بحقهم جرائم فظيعة لا تقل وحشية عن جرائمهم بحق الآخرين وذلك من أجل ترويع أبناء الطائفة وكتم الأصوات التي بدأت تنتقد ممارسات القاعدة وترى أنها لا تمت إلى الدين ولا للسنة بصلة. وفي القسم الثاني من هذا المقال سأورد بعضا من الجرائم المنكرة التي إرتكبتها عناصر القاعدة بحق أهلنا من أبناء السنة.

أضف تعليقا (سياسة موطني بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    2007-11-14

    ان من اشد المواجع التي آلمت الجسد العراقي واكثرها خسة ودناءة هو هذة الحثالات المنتسبين الى القاعدة بقيادة الكلب اسامة بن لادن ومساعدة الشاذ جنسيا الضواهري ومجموعة منحرفة من اللقطاء مثل الزرقاوي وغيرة ان الله ابتلى شعب العراق بهولاء الين لا يمتون الى الجنس البشري وهم دخلاء على الاسلام وهم من سلالة الخوارج الذين ناصبو العداء لامير المؤمنين علي ابن ابي طالب علية السلام واننا في العراق نعلن اننا سنبيدهم عن بكرة ابيهم فهؤلاء ليس لهم مكان بيننا فهم عبارة عن قذارة يجب ازالتها واننا نريد ان نؤكد لكل من يقدم العون لهؤلاء امثال حارث الضاري والدليمي انكم ليس ببعيدين عن غضب الشعب واعلمو ان الزمن لا يعود الى الوراء وان ايام تسلطكم ولت بلا رجعة وعودو لاصلكم وسمسرتكم على نسائكم فانتم ليس سوى مجموعة من القوادين وان ابو اسراء يقود البلد وهو محروس بدماء الحسين التي اراقها اجدادكم وولاية امير المؤمنين