تقارير

الطبقات الاجتماعية العراقية تختلف بين قبول او رفض الاتفاقية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية

الطبقات الاجتماعية العراقية تختلف بين قبول او رفض الاتفاقية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية

الطبقات الاجتماعية العراقية تختلف بين قبول او رفض الاتفاقية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية

  • تعليق 2
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

ما زال السجال والنقاش قائما بين الاوساط السياسية والجماهيرية التي حتى الساعة لم تطلع على بنود الاتفاقية الاستراتيجية طويلة الامد بين الجانبين العراقي والامريكي وما ظهر منها لا يعدو ان يكون اخبارا تناقلتها بعض وسائل الاعلام والتي نقلت من بعض المسؤولين في الحكومة حينا وفي البرلمان حينا اخر الا انها في النهاية لابد من القول ان التصريح الذي سبق ان ادلى به وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي لموطني والذي اكد فيه اهمية حماية الاتفاقية من التصورات التي يمكن ان يفترضها بعض المشاركون في العملية السياسية مما يمكن ان يعرقل مسيرتها ويجذب اضواء الاعلام والتي من خلالها سيتم تفسير خطواتها على غير حقيقتها هو جزء من العملية التي اعتمدتها الحكومة للسير بهذه الاتفاقية حتى نهاية المباحثات بهدف تحقيق السيادة الكاملة وحصول العراق على الدعم الفني والعلمي والتقني والثقافي والامني ولكي تكون بديلا للبند السابع من قرارات الامم المتحدة الذي يحد من زيادة النمو الاقتصادي في العراق.

وحقيقة لابد من القول ان القيادات السياسية الساعية الى الوقوف بوجه الاتفاقية حتى دون معرفة بنودها وشروطها وما يمكن ان تمنحه للعراق من مزايا على الصعد كافة راحت تحشد الطبقات الشعبية المنساقة الى ايمانها المطلق بهذه القيادات خاصة الدينية منها والتي تحاول ان تضع بعض العقبات امام مسيرة البلاد نحو ايجاد سبل تحقيق الازدهار السياسي والاقتصادي والعمراني والثقافي.

وكان من ابرز هذه الاطراف السياسية التي ناهضت الاتفاقية قبل الاطلاع على موادها هو التيار الصدري حيث تجلى موقفه في المظاهرة التي انطلقت في مدينة الصدر شرقي ببغداد بعد صلاة الجمعة والتي دعا المتظاهرون فيها الحكومة الى عدم القبول بهذه الاتفاقية واخراج القوات المتعددة الجنسيات من العراق.

كما اعلنت اعداد اخرى من المتظاهرين في مدينة الكوفة بمحافظة النجف الاشرف جنوب العاصمة رفضهم للاتفاقية مطالبة الحكومة العراقية بعدم التفريط بالسيادة العراقية وحماية ما وصفوه بشعاراتهم "كرامة العراقيين من الاذلال".

من جهته، طالب ممثل المرجع الديني الكبير علي السيستاني في كربلاء عبد المهدي الكربلائي الحكومة بحفظ السيادة الوطنية ومراعاة مصالح العراقيين في حال توقيعها على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، وحث بغداد على عدم التوقيع على ما يمس المصالح الوطنية مشددا على عدم السماح للولايات المتحدة باستخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول الجوار.

وتباينت اراء الشارع البغدادي حول الاتفاقية الاستراتيجية طويلة الامد التي تعتزم بغداد توقيعها مع واشنطن: ابو هادي العلوي تاجر اقمشة في مدينة الكاظمية اكد عن حاجة العراق الى هذه الاتفاقية موضحا "اننا نمتلك من الثروات ما يجعلنا نستغني عن امريكا وغيرها، علينا ان نثق بانفسنا فقط لنكون دولة ذات سيادة".

ولم تبتعد معلمة مدرسة الواثق للبنين عن ما ذهب اليه العلوي فقد اشارت الى ان "مراجعنا الدينية لم توافق حتى الان على الاتفاقية ولابد من اجل الاخذ بها استشارتهم ومعرفة ارائهم بها حين ذلك نعلن موافقتنا عليها او نرفضها".

فيما شبه كاظم بائع الشاي في مدخل شارع النهر وسط بغداد هذه الاتفاقية بحلف بغداد ايام نوري السعيد، رئيس وزراء العراق في العهد الملكي، مشيرا الى "لا نريد اذلال اكثر من ذلك يكفينا انهم احتلونا ولا نريد منهم شيئا، نحن اصحاب العلم والثقافة فمن يكونون هم حتى يعطونا العلم".

وفي جانب اخر افاد الدكتور الجامعي مهند كارم محمد استاذ الاحصاء في الجامعة المستنصرية بالفائدة الكبرى التي يسعى اليها العراق من هذه الاتفاقية على كافة الصعد العلمية والثقافية والصناعية والامنية مطالبا الحكومة الى التريث وفحص كافة الطروحات التي يتم عرضها من قبل الوفد الامريكي على طاولة النقاش بشكل جيد ثم تتخذ بعد ذلك قرارها الذي يجب ان يكون لصالح العراق اولا وقبل كل شيء".

الاعلامي ايهم حقي سعيد قال ان موضوع الاتفاقية لا يعني ان العراق سيكون مرتبطا بالولايات المتحدة بل انها في الواقع تضع العراق في ركب الحضارة التي ابتعدنا عنها لما يزيد عن 35 عاما مشددا على حاجة العراق في الوقت الراهن الى ارسال طلبته الى الولايات المتحدة لتعلم اخر ما توصل اليه العلم الحديث كما اننا بحاجة الى الدعم على المستوى الزراعي والصناعي والاقتصادي وحتى الامني" محذرا من اللحظة التي سيخرج فيها العراق من البند السابع من قرارات الامم المتحدة دون التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة لمساعدة العراق على الاخذ بزمام الامور".

ولفت جمعة بائع الصحف او كما يسمى بالصحفي الى ضرورة ان يكون العراقيون اكثر ذكاء في التوصل الى الاتفاق مع الولايات المتحدة لنتمكن من ان نعيد للنخل بريقه الذي ضاع من سنوات طوال وان نستفيد من امريكا، واذا كان الثمن لذاك هو النفط فنحن اهل النفط وعلينا ان نستثمر هذه الثروة في شيء مفيد للعراقين الذي لم يرحمهم اي نظام تعاقب على الحكم في العراق.

يشار الى المباحثات التي يخوضها الجانب العراقي مع نظيره الامريكي جاءت بناء على طلب من الحكومة العراقية تم في اذار/ مارس الماضي من اجل اخراج العراق من البند السابع من قرارات الامم المتحدة خاصة وان العراق عقد العزم في ان يكون هذا العام هو الاخير في بقاء القوات المتعددة الجنسيات على ارضه فضلا عن رغبة العراق في الحصول على الدعم في كافة المجالات.

أضف تعليقا (سياسة موطني بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test
  • تعليقات القراء

    2008-7-12

    اي واحد يوقع على هذي الاتفاقيه هذه مايمثل الشعب يمثل نفسو فقط

  • 2008-7-12

    ممتاز ومقالة مثيرة للاهتمام. ولكن السؤال الاهم هو هل تم نشر النص الكامل لهذه الاتفاقية؟