في استذكار الجواهري.. متنبي العصر الحديث في عيون أدباء ومثقفي مدينة هيت

جلسة في استذكار الجواهري

جلسة في استذكار الجواهري

  • تعليق 2
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

نظم منتدى هيت الأدبي بمحافظة الأنبار، نحو 110 كم غرب بغداد، أمسية لاستذكار الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري مساء يوم الخميس 31 من شهر تموز الماضي، تحدث فيها عدد من المعنيين عن إسهامه في صياغة قصيدة حديثة تقوم على الأوزان العربية التقليدية، ودوره في توثيق التاريخ العراقي على امتداد نحو قرن.

تضمنت الأمسية عددا من القصائد والكلمات التي استظلت بمحطات من حياة الجواهري شاعرا مقيما ومغتربا، وذلك في ذكرى رحيله الحادية عشرة حيث وافاه الأجل في السابع والعشرين من تموز عام 1997 في دمشق.

وكان الجواهري، الذي يلقب بمتنبي القرن العشرين أو شاعر العرب الأكبر، ولد في النجف في السادس والعشرين من تموز عام 1899 لأسرة دينية في النجف، إذ كان والده عالماً من علمائها.

غادر الجواهري العراق عام 1961 إلى لبنان بعد تعرضه لمضايقات من قبل السلطات آنذاك، واستقر في تشيكوسلوفاكيا فأقام فيها سبع سنوات. تميز شعر الجواهري بقوة العبارة وحسن البناء وجمال الصورة، ورافقت سيرته الشعرية التاريخ السياسي العراقي فروت وقائع وأحداث كان لها الأثر البارز في صياغة تطور المجتمع منذ ثلاثينات القرن الماضي.

عضو منتدى هيت الأدبي كاظم محمد الحياني قال في كلمته إن "الجواهري عظيم من عظماء الأدب العربي والعراقي وقد شغل الساحة الأدبية العربية شأنه شأن المتنبي"، مشيرا إلى أن "الأمسية الاستذكارية إنما هي اعتراف برمز من رموز الشعر العربي يقف على درجة واحدة من تلك التي يقف عندها شعراء العصر العباسي كالمتنبي وأبو تمام والبحتري".

وتابع الحياني أن "الجواهري سجل كل التغييرات والتقلبات في العراق خلال حياته التي امتدت نحو قرن من الزمان فكان صورة صادقة لحياة بلاده منذ تأسيس الدولة العراقية في العشرينيات من القرن الماضي".

من جانبه قال سكرتير منتدى هيت الأدبي حافظ خليل الهيتي، إن "الجواهري لم يبرح ذاكرة العراقيين، ولكن ما يثير الشجن في ذكرى رحيله هو وفاته بعيدا عن الوطن وهذا كان حال الشعراء عبد الوهاب البياتي، بلند الحيدري، وبدر شاكر السياب حيث رحلوا جميعا في مغترباتهم".

عضو منتدى هيت الأدبي الشاعر صلاح محيسن اعتبر أن "الجواهري ذاكرة الشعر والناس، فإن كان هناك من يفخر بشعر المعلقات فأنا أفخر بالجواهري الذي تعلق بخاطري مدى الحياة".

ويرى عضو جمعية هيت للتراث والثقافة جمال داود أن "شاعرنا الذي تغنى بالفراتين يستحق أن نستذكره دائما فهو الذي نقل هموم العراقيين رغم انه عاش بعيدا عنهم لذا بقي خالدا في ضمائر العراقيين".

أما عضو منتدى هيت الأدبي الصحفي أياد عبد الرحمن الهيتي فقال "كان الجواهري يرنو إلى عراق يلحق بالركب الحضاري بعد سنوات عجاف من التغييب الفكري والثقافي فقد أصاب عميد الأدب العربي طه حسين بأن أسماه شاعر العرب الأكبر".

واعتبر غزوان غازي، وهو أحد المهتمين بالأدب العراقي الأمسية "مناسبة لأن نعيد إلى الجواهري بعضا من حبه للعراق، كما أنها فرصة للجيل الجديد الذي ينبغي أن يعرف ما لم يعرف عن هذا الشاعر الكبير بسبب عقود الجهل المنظم"، وأعرب عن أمله في "أن لا نحتفي بالأموات فقط بل بالإحياء الذين يقاسون الغربة رغم عشقهم للعراق أمثال مظفر النواب وسعدي يوسف وسواهم".

الشاعر خالد سلمان الهيتي قال إن "الجواهري وظف شعره للإنسانية وكان لسانه سيفا بوجه الطغاة فدفع ضريبة المبدعين ليعيش أغلب حياته خارج الوطن بعد أن أسقطت عنه الجنسية العراقية وهي مفارقة مضحكة مبكية".

من جهته قال هندي حامد، وهو أحد المهتمين بالحركة الأدبية "إذا أردنا أن نعطي الجواهري ميزة فإن ميزته أنه رافق معاناة الجماهير منذ شبابه حتى وفاته بعيدا عن دجلة الخير وبغداد والشعراء".

أضف تعليقا (سياسة موطني بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    عادل خواجة

    2010-3-25

    الجواهري جوهرة الشعر.

  • سارة

    2010-3-18

    الشعر الحقيقي ولد في العراق فقط.