بغداد تستعد لافتتاح مكتبة جديدة للأطفال

أعلن المسؤولون في وزارة الثقافة العراقية عن نيتهم انشاء مكتبة للأطفال ومختبر لحفظ الوثائق القديمة التي تحتفظ بها المكتبة الوطنية في بغداد، كما في الصورة أعلاه. [محمد أمين/رويترز]

أعلن المسؤولون في وزارة الثقافة العراقية عن نيتهم انشاء مكتبة للأطفال ومختبر لحفظ الوثائق القديمة التي تحتفظ بها المكتبة الوطنية في بغداد، كما في الصورة أعلاه. [محمد أمين/رويترز]

  • تعليق 4
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

سيكون بمستطاع العوائل العراقية قريبا زيارة مكتبة جديدة في بغداد تكون محتوياتها مخصصة بشكل حصري للأطفال، بحسب ما أفاد مسؤولون.

فقد أعلنت دار الكتب والوثائق التابعة لوزارة الثقافة العراقية مؤخرا عن استحداث مكتبة تحت اسم "مكتبة الأجيال". والمكتبة الجديدة تقع ضمن سلسة مشاريع أخرى يجري العمل على إنجازها من أجل تشجيع النشأ الجديد على المطالعة وتوسيع نطاق استخدام التوثيق الرقمي في العراق.

وذكر مدير عام الدار، سعد بشير إسكندر، في حديث لموطني أن بناء هذه المكتبة "يأتي من أجل غرس حب القراءة بالنَّشأُ الجديد وتشجيعهم على المطالعة في سن مبكرة، خارج الكتب المنهجية لخلق أجيال تتمتع بثقافة ومعرفة واسعتين".

وأضاف "انتهينا من إنجاز بناية المكتبة، ونحن الآن بصدد تأثيثها بالمستلزمات الضرورية للقراءة وتجهيزها بأحدث الكتب والمطبوعات التي من شأنها أن تساهم في تنمية القدرات المعرفية والإدراكية للأطفال، تمهيدا لافتتاحها قريبا".

وأكد إسكندر "كما في النية إدخال تكنولوجيا المعلومات إلى المكتبة عبر نصب حواسيب ومنظومة متكاملة للانترنت ستخصص لغرض قراءة الكتب إلكترونيا، فضلا عن أجهزة أخرى لعرض الأفلام التعليمية والوثائقية".

وأشار إلى أنه "سيتم التنسيق مع إدارات المدارس الابتدائية لتنظيم سفرات تعليمية للمكتبة بهدف تمكين التلاميذ من مطالعة ما تحتويه من كتب تتناسب وأعمارهم، ولفسح المجال أمامهم نحو تعلم معلومات عامة جديدة وخبرات تقنية أولية في مجال القراءة الرقمية".

المكتبة الرقمية ’قيد الإنشاء‘

ونوّه إسكندر بأن لدى الدار مشاريع أخرى قيد الإنجاز "أبرزها مشروع المكتبة الرقمية الذي سيتيح للمطالعين فرصة الإطلاع على محتويات الدار من كتب ووثائق ومخطوطات وصور وأفلام وفي شتى الاختصاصات العلمية والإنسانية".

وتابع "سنقوم من خلال هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته نحو 20 مليون دولار [أميركي]، بتحويل كافة تلك المحتويات إلى صيغة رقمية وأرشفتها، وبإمكان المتخصصين والباحثين والأكاديميين سواء كانوا داخل العراق أو خارجه الدخول للمكتبة الافتراضية واقتناء ما يشاءون من مصادر ومراجع".

ولفت إسكندر إلى "استحداث مختبر متطور ضمن مبنى الدار لترميم كافة المواد المصنوعة من الورق"، مبينا أن إنشاء ذلك المختبر "يعتبر أول تجربة ناجحة من نوعها تقوم بها الدار على صعيد حفظ أرشيف العراق من وثائق ومخطوطات نادرة بأساليب علمية متطورة".

وقال "قمنا بتزويد المختبر بأجهزة ومعدات حديثة خاصة بصيانة تلك المواد جرى استيرادها من مناشئ ألمانية، كما أشركنا كوادرنا بعدة دورات في جمهورية التشيك للتدريب على استخدام هذه الأجهزة وتعلم مهارات جديدة في مجال ترميم وإدامة المواد الورقية".

واستطرد "كذلك هناك ما يقرب من 100 موظف في الدار خضع على مدى السنوات الماضية لدورات تدريبية وتطويرية في دول مختلفة بمجالات الأرشفة والتوثيق وإدارة المكتبات وتقنية المعلومات".

وأوضح اسكندر أن مكتبات الدار "تستقبل كمعدل شهري ما بين 1400- 1500 مطالع غالبيتهم من أساتذة الجامعات وطلبة الدراسات العليا إلى جانب باحثين ومثقفين".

المسؤولون يثنون على مشاريع المكتبة

من جانبه، أكد مدير إعلام وزارة الثقافة، عبد القادر سعد الجميلي، أن مشروع مكتبة الأجيال "يعّد واحدا من المشاريع المهمة التي نسعى من خلالها للنهوض بثقافة الطفل العراقي ومساعدته على تنمية معارفه ومواهبه".

وأضاف الجميلي أن "تأثير القراءة في الطفل يلعب دورا هاما في تشكيل النواة الأولى للشخصية وإنضاج ملامحها مبكرا وبالتالي إيجاد جيل واع قادر على العطاء وعلى خدمة بلده في مختلف صنوف العلم والمعرفة".

بدوره، أشاد رئيس لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية، النائب علي الشلاه، باستحداث المكتبة، وقال لموطني "نحن في اللجنة كنا دائما نتحدث عن ضرورة تعدد المكتبات العامة وعن إنشاء مكتبة خاصة بالطفل لما لهذا المشروع من أهمية كبيرة في بناء وتطوير التفكير العلمي والطاقات الإبداعية لدى الأطفال وتحفيزهم على رسم مستقبل زاهر لهم وللبلاد".

أضف تعليقا (سياسة موطني بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    يوسف يعقوب

    2012-10-3

    تُعد الثقافة المحور الأساسى والجوهرى فى بناء أى مجتمع متقدم ومتحضر حيث أنها ترتبط بعقول الأفراد وطرق تفكيرهم فأنا من وجهة نظرى أن المجتمع السليم فى العقل والتفكيرالسليم.ومن هنا تنطلق فكرة الإهتمام بنشر الوعى الثقافى بين الأفراد عن طريق مشاركتهم فى الأنشطة الثقافية المختلفة.ويُعتبر الأطفال أهم فئات المجتمع الذين يجب تأصيل الفكر الثقافى فى عقولهم منذ الصغر بإعتبارهم أجيال المستقبل وذلك عن طريق إشتراكهم فى الأنشطة الثقافية فى مدارسهم مثل النشاط المكتبى والنشاط العلمى والنشاط الفنى أو المسرحى ونشاط الرحلات من خلال زيارتهم للأماكن التاريخية والأثرية فى بلادهم وتعريفهم بتاريخ وطنهم وأمجاد الماضى.أيضاً يجب عمل مسابقات للأنشطة الثقافية بين الطلاب مثل المسابقات العلمية والمعلومات العامة والمسابقات الأدبية والفنية والتى من شأن هذه المسابقات تشجيع روح المنافسة بين الطلاب تقديم فرص ذهبية لتنمية مواهبهم وثقافتهم.ولا ننسى أيضاً دور الأب والأم فى تثقيف طفلهما وتنمية فكره عن طريق عمل مسابقات بينه وبين إخوته مثلاً فى المعلومات العامة أو قراءة الأساطيروالحكايات القديمة لهم.كما أن للمكتبات العامة والمكتبات المدرسية دوراً هامة فى نشر الوعى الثقافى فى المجتمع لما تحتوى عليه من كتب قيمة ومتنوعة وثرية بأهم المعلومات فى كافة المجالات.ولوسائل الإعلام والإنترنت دوراً هاماً فى تنمية النشاط الثقافى بين فئات المجتمع عن طريق البرامج التليفزيونية الترفيهية كبرامج المسابقات التى تقدم فيها مجموعة من الأسئلة والمعلومات العامة ليستفيد منها الجمهور والمشاهدين.

  • تيسير

    2012-7-29

    عاشت الايادي

  • خميس

    2012-7-27

    يجب ان تعمل الاسرة منذ صغر اطفالهم على تنمية مواهبهم والعمل على تنية عقولهم و ذلك بتوفير المناخ المناسب لتلك التنمية يجب ان تعمل الاسرة على مراقبة ابنائهم في مراحل نموهم ويجب ان يعملوا على اعطائه الغذاء المناسب الجيد والصحي والعمل على مراقبة المادة التي يشاهدها ان التلفاز يتسبب بالكثير من المشكلات في نشأة الاطفال فهو يؤثر في نفسيتهم ويعمل على التاثير على افعالهم فمثلا ارى الاطفال وهم يختلفون في شخصياتهم ولا يتشابهون فنجد طفل ذكي وطفل مشاغب وطفل هادى وانطوائي للأسف نحن نعاملهم كاطفال ولا نحاول ان نعمل على انماء عولهم في الدول العالمية يكون لكل مرحلة في النمو نظام خاص حتى الالعاب تكون العاب من اجل تنمية المهارة وتناسب كل المراحل العمرية ولكن في دولنا العربية ليس لدينا تلك الثقافة فكل ما نفعلة هو ان نوفر لابنائنا الترفية والاهتمام بهم صحيا وتركهم للتفاز يخرب عقولهم ولا نهتم بتوفير البرامج التي تعمل على تقوية ذكائهم حتى الاماكن التعليمة لا تتوفر فيها البرامج التي تناسب العقول فنحن متاخرين للغاية في توفير الطرق والاساليب المناسبة من اجل تنمية عقول اطفالنا لذلك نجد اننا متأخرين كثيرا على الدول المتطورة ان الدول المتطورة تسعى الى ان يحب الاطفال المواد التي يدرسونها وتشترك المدرسة مع المنزل في ان يصلوا الى افضل المستويات.

  • ابراهيم السلمي

    2012-7-26

    بارك الله في مسعاكم