تقارير

وزارة الداخلية تفتتح سيطرات نموذجية في بغداد

صورة: [صباح عرار/أ ف ب/غيتي ايمدجز] عنصر من قوات الأمن العراقية على سيطرة في بغداد.

صورة: [صباح عرار/أ ف ب/غيتي ايمدجز] عنصر من قوات الأمن العراقية على سيطرة في بغداد.

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

افتتحت وزارة الداخلية العراقية يوم الأحد، 2 كانون الثاني/يناير، سيطرة جسر ديالى الأمنية النموذجية، والتي أنشئت ضمن خطة الوزارة لافتتاح عدد من السيطرات من الطراز الأول على منافذ العاصمة بغداد بهدف الحد من دخول الأسلحة والمتفجرات إلى العاصمة والمحافظات الأخرى.

وقال قائد شرطة بغداد، اللواء علي يونس، خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح السيطرة أن "السيطرات التي تم افتتاحها في جانبي الكرخ والرصافة هي عبارة عن سيطرات نموذجية ستعمل على إحكام السيطرة على مداخل ومخارج العاصمة بغداد".

وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أطلقت مشروعاً العام الماضي لإنشاء 18 سيطرة أمنية نموذجية حول العاصمة وعلى المخارج التي تؤدي إلى المحافظات العراقية الأخرى. وقال مسؤولون إنه تم لغاية الآن استكمال إنشاء 15 سيطرة، وسيتم استكمال إنشاء السيطرات الثلاث المتبقية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأضاف يونس أن "السيطرات النموذجية تختلف عن باقي السيطرات المنتشرة في العاصمة بغداد؛ فهي مجهزة بتقنيات متطورة لكشف المتفجرات كأجهزة السونار وأجهزة ID بالإضافة إلى الكلاب البوليسية".

وستضم السيطرات الأمنية النموذجية قوات مشتركة من الشرطة العراقية والجيش والاستخبارات والدفاع المدني والنجدة وشؤون الداخلية والتحقيقات الجنائية.

وبحسب يونس فأن "كل خطة أمنية لا يمكن أن تنجح ما لم يكن هناك تعاون وثيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة العاملة في العاصمة بغداد".

تابع يونس أن القوات الأمنية العراقية حصلت على معلومات استخبارية تؤكد عزم الجماعات المسلحة إرباك الوضع الأمني عبر التفجيرات.

لذلك، "على القوات الأمنية توخي الحيطة والحذر وعدم الإغفال أثناء تأدية الواجب الأمني خلال المرحلة الحالية التي نتوقع فيها أسوأ الاحتمالات" وفقاً لما قاله يونس.

من جانبه قال مدير شؤون السيطرات في وزارة الداخلية، العقيد كريم عواد، أن كلاً من السيطرات النموذجية جهزت بوحدة للكلاب البوليسية. وسيتم توزيع أكثر من مئة كلب بوليسي مدرب على 18 سيطرة نموذجية في جانبي الكرخ والرصافة.

أضاف عواد أن "نسبة الخطأ في الكلاب البوليسية هي 1% لذا فهي قادرة على اكتشاف المتفجرات والمخدرات".

أما السياسيون، فرحبوا بالسيطرات الجديدة كإجراءات أمنية ضرورية، غير أنهم شددوا على الحاجة لإنجاز المزيد وتحسين الوضع الأمني.

وقال مفيد الجزائري، وهو عضو البرلمان العراقي، عن الحزب الشيوعي العراقي،"لكن هذا لا يعني أن تتجه الأنظار نحو هذه السيطرات وتترك السيطرات الداخلية. فقد أثبتت التحقيقات أن أغلب التفجيرات التي حصلت في بغداد جُهزت داخل المناطق ولم يتم إدخالها من خارج العاصمة بغداد. وبالتالي، من الضروري الدعوة للتركيز على جميع الثغرات ونقاط الضعف التي سيحاول العدو استغلالها".

تجدر الإشارة إلى أن بغداد قد شهدت عدة تفجيرات كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، والتي استهدفت مبانٍ حكومية ومدنية وراح ضحيتها المئات من المدنيين بين قتيل وجريح.

وأضاف الجزائري " لا تزال قوات الأمن العراقية في العاصمة بغداد بحاجة إلى أجهزة أمنية متطورة، يضاف إليها تفعيل الجانب ألاستخباري الذي يعد أحد ركائز نجاح الخطط الأمنية".

أما آراء المواطنين، فتباينت حول أهمية هذه السيطرات في الحد من أعمال العنف، وتخوف البعض من أن تتسبب السيطرات الجديدة بزيادة الزحامات المرورية ليس إلا.

وقال حسن الركابي، البالغ 37 عاما، "من شأن هذه السيطرات، كحال السيطرات الداخلية في بغداد، أن تتسبب بزحامات مرورية، وبالتالي لن يكون لوجود هذه السيطرات أهمية من الناحية الأمنية".

عن ذلك أيضاُ، أكد صالح القيسي، البالغ 33 عاماً، أن "السيطرات النموذجية التي تشيّد على مداخل العاصمة بغداد مهمة، لكنها ليست الحل الوحيد لتوفير الأجواء الأمنية. فالكثير من الخروقات الأمنية تحصل في داخل العاصمة وفي المناطق ذاتها التي تفجر فيها".

أما أحمد جعفر، البالغ 37 سنة من العمر، وهو أحد سكان مدينة بغداد، فقال إن السيطرات الجديدة ستساعد على إرساء الأمن بصورة كبيرة.

وأضاف جعفر "عندما يبدأون العمل بجميع هذه السيطرات، وبوجود الكلاب البوليسية، سيكون الوضع الأمني أفضل بكثير لأنهم سيفرضون سيطرتهم ويمنعون دخول الأسلحة والمتفجرات إلى المدينة".

صورة: [صباح عرار/أ ف ب/غيتي ايمدجز] عنصر من قوات الأمن العراقية على سيطرة في بغداد.

أضف تعليقا (سياسة موطني بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test