خطة لمحو الأمية في ديالى

الصورة: أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز- تقارير من الحكومة المحلية في محافظة ديالى تشير إلى أنّ 30 في المائة من السكان من الأميين.

الصورة: أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز- تقارير من الحكومة المحلية في محافظة ديالى تشير إلى أنّ 30 في المائة من السكان من الأميين.

  • تعليق 7
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

المواطن إسماعيل خليل، وهو من أهالي محافظة ديالى، قال إنّ الكثير من أهالي منطقته يجهلون القراءة والكتابة.

وقال "وهذا أمر يناقض التطور الكبير الحاصل في بلدان العالم، وهذا شيء خطير على المجتمع العراقي".

فيما يحذر المواطن حسام الجبوري من خطورة تفشي الأمية في البلاد، وما لها من تأثير على الحالة الأمنية.

وأوضح الجبوري أن "الإرهابيين عندما يحاولون أن يكسبوا أنصارا لهم وجهات تؤيدهم في المجتمع، فإنهم يلجأون في هذه الحالة إلى الناس غير المتعلمين لأنهم يستطيعون أن يخدعوهم بسهوله ويسر"."ولذلك، يجب أن نساعد غير المتعلمين على تثقيف أنفسهم".

واهتماماً بدعوات الناس إلى إنشاء مراكز للمعرفة، وضعت الحكومة المحلية في محافظة ديالى مؤخراً خطة جديدة لمحو الأمية، التي وصلت حالياً إلى 30 في المائة في المحافظة.

وقال عبد الباقي الشمري، مستشار محافظ ديالى لشؤون التربية والتعليم، إنّ "الحروب التي شهدها العراق خلال العقود الماضية وما تلاها من تردّ في الواقع الأمني، عكس بشكل كبير تأثيرات سلبية على واقع التعليم".

وأضاف "ولذلك، تم وضع خطة لإنشاء مراكز محو الأمية في عموم المحافظة، وخصوصاً القرى والأرياف التي تستشري فيها الأمية بشكل كبير. وستكون تلك المراكز داخل المدارس وبدوام مسائي".

وستقوم وزارة التربية العراقية بتزويد هذه المراكز بالكوادر التدريسية والكتب وغيرها من المستلزمات لضمان نجاح البرنامج.

وحدد الشمري الأمية بثلاثة مستويات. الأول هو أمية كبار السن، وهي تشكل النسبة الأعلى بين شريحة الأميين. أما المستوى الثاني فينتشر في صفوف الأولاد الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

وبلغت نسبة تسرب التلاميذ أكثر من 5 في المائة، حسب إحصائيات الحكومة المحلية.

وأضاف الشمري أنّ المستوى الثالث هو الأمية الأكاديمية، وهي تنتشر بين خريجي الجامعات غير الحاصلين على التعليم الملائم.

من جهتها، قالت أسماء عبدالله، عضو في اللجنة إنّ لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب تتواصل مع وزارة التربية لإيجاد الحلول لمشاكل الأمية في الدولة. "وقد وعدت وزارة التربية أن تحاول جاهدة إنشاء مدارس لمحو الأمية في عموم البلاد، وبحسب الإمكانات المتاحة".

وقال الدكتور نهاد الجبوري، وكيل في وزارة التربية، إن الوزارة وضعت خطة لمحو الأمية في عموم محافظات العراق. وستبدأ بتنفيذ الخطة خلال العام الدراسي المقبل.

وستتضمن الخطة طباعة مناهج دراسية خاصة بالأميين، فضلاً عن تهيئة المدارس الموجودة حالياً لاستقبال طلاب محو الأمية بالدوام المسائي.

وأضاف الجبوري أن "مشروع محو الأمية هو مشروع قديم في وزارة التربية. لكنّ الفرصة لم تكن مؤاتية لإطلاقه خلال الفترة السابقة، وذلك لتردي الوضع الأمني في أغلب المحافظات العراقية. ومع تحسن الوضع الأمني، أصبح من الممكن تطبيق البرنامج".

أما المواطن فليح حسن، وهو في الأربعينات من عمره ومن أهالي قرية السادة، وهو أحد الأميين، فقال "لقد حرمت أنا وإخوتي من التعليم في الصغر. ونحن نعاني كثيراً من عدم استطاعتنا القراءة والكتابة. وهذا الأمر يسبب لنا الإحراج بين الناس".

وأكد حسن أنه "في حال فتحت مدارس محو الأمية، فسأذهب لها على الفور".

الصورة: أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز- تقارير من الحكومة المحلية في محافظة ديالى تشير إلى أنّ 30 في المائة من السكان من الأميين.

أضف تعليقا (سياسة موطني بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    علي المحمداوي

    2010-6-10

    المرية نص المجتمع .ان اهمية تعلم المراة في الميادين الحياتية هي شي غير قابل للنقاش فالمرأة نواة الاسرة والاسرة نواة المجتمع فاذا ما كانت المراة متعلمة كانت الاسرة متعلمة وناضجة فكريا وعلميا هذا من باب ومن باب اخر ان المراة لها كل الحق في ان تتعلم وان تذهب الى المجارس مثلها مثل اي رجل او شخص اخر فلا يقتصر التعليم على احد معين ولا على جنس معين .فاللمرأة كل الحق بان تتعلم وتجتهد في التعلم وان تصبح ما تشاء وان تعمل ما تشاء في باب العلم . فهي ليست مختلفة عن الرجل او عن الناس فلها حق التعلم في جميع ميادين العلم .

  • هادي اسد

    2010-5-31

    هناك حاجة ماسة وكبيرة في ان تتعامل الحكومة العراقية مع هذه المشكلة وبان تجد الحلول المناسبة لها من خلال ايجاد دورات لمحوا الامية ومن خلال التوعية ونشر الثقافة في صفوف الشعب وخصوصا الريف العراقي . ففي الريف العراقي اكثر الاميين الذين لا يستطيعون القراءة ولا الكتابة . فبسبب الضروف التي مر بها العراق وبسبب الحروب الكثيرة التي خاضها انتج لدينا الكثير من العوائل المشردة والكثير من الاسر التي لا تهتم بموضوع الدراسة ولا المدارس . وخصوصا في فترة التسعينيات حيث اهنا كانت فترة مظلمة على العراق وعلى الشعب العراقي جيمعا . فبسبب الحصار الكبير الذي فرضه مجلس الامن على العراق محاولتا منه لمنع نظام الحكم في العراق والمتمثل بصدام حسين المقبور ماحولا منعه من استيراد او تصدير الاسلحة من اجل اضعافه . دفع الشعب العراقي ثمن هذا الحصار الجائر ابهض الاسعار واغلاها . واليوم ها هي نتائج الحصار الدمار الذي لحق العراق . ففي الريف العراقي هناك ما يقارب النص من سكانه من الاميين الذين لا يستطيعون القراءة ولا الكتابة بسبب انشغال المواطنين بايجاد لقمة العيش والسعي من اجل ان يبقون على قيد الحياة .

  • عرقي وافتخر

    2010-5-31

    من المخجل ومن المؤسف بان يكون شعب الحضارة والتاريخ شعب اللغة والقوانين يكون فيه اميين لا يستطيعون القراءة والكتابة . انه في الحقيقة امرا مخجل ومحزن ومؤسف وكل الكلمات لا تكفي لوصفه . فان العراق وكما هو معرف وللعالم اجميع بانه بلد متحضر وشعبه شعب ابي وان الشعب العراقي شعب واعي وفطن فكيف يوجد اليوم الكثير من الاميين وكيف لا توجد هناك خطط مناسبة لحل هذه المشكلة .

  • خميس

    2010-5-31

    هناك امية في العراق رغم ان العراق بلد الحضاره وتاريخ البشريه . فالعراق معروف بتاريخه الزاهر والكبير والقديم جدا . ففي العراق توجد اولى الحاضارات واقدمها وهي حضارة سومر التي تعد من اولى الحضارات ومن اهمها . ففي سومر القديمة كانت اولى اهم تطور البشرية وافضلها وهي لغة التكلم . فلم تكن هناك لغة تفاهم متعارف عليها في العالم ولم يكن هناك اي من اللغات المعتمدة فقد كانوا يستمعلون رسم الصور ومن خلال الرسم على الارض يستطيعون ان يتواصلوا ويستطيعون ان يفهمون بعضهم البعض . ولكن كانت هناك حاجة الى ان يتم تطوير هذه العملية من اجل التفاهم بصورة اكبر ومن اجل ان يكون هناك لغة محددة من اجل ان تتناقلها الشعوب . وبسبب كثرة التعاملات التجارية التي كانت تحصل في المنطقة وبسبب تواجد الكثير من البشر كانت الحاجة اكبر وامس لوجود لغة تفاهم . ومن ثم ظهرت اولى حروف الابجدية واول لغة تتفاهم بها البشر في العراق في زمن حضارة سومر . وقد سميت بالكتابة المسمارية وذلك لان الحروف تشبه المسامير وكانت تكتب على الواح الطين ومن خلالها استطاع البشر والبشرية من تطوير لغات التفاهم معتمدين على اساس اللغة السومرية وعلى اساس الالف باء المتبعة هناك .قد يتسائل البعض لماذا اتحدث عن التاريخ ؟؟ اتحدث عن التاريخ فقط ليتذكر المسوولون في وزارة التربية ان من العار ان يكون هناك مواطن امي في العراق . اما اليوم ففي العراق ومع كل الاسف يوج اكبر نسبة امية في العالم العربي .

  • كاظم عبد النبي

    2010-5-31

    صغار اليوم هم رجالات المستقبل وعليهم يراهن اي بلد فلذلك تعتبر الامية خطر داهم يحيق بالبلد ولا يقل خطرها عن خطر الارهاب لان الامية والارهاب يولدان نتيجة واحدة وهي انجرار المجتمع للخراب والتحطم وعدم وجود اي مستقبل لهذا البلد لذلك يجب ان توضع الخطط الستراتيجية من اجل القضاء على الامية نهائيا والتركيز على هذا الموضوع بصورة خاصة لبناء جيل واعي متعلم قادر على تولي المسؤولية في ادارة دفة البلاد في المستقبل القريب .

  • بهاء

    2010-5-30

    الامية خطر محدق يحيط باي مجتمع يلم به ، لذلك فمن واجب الجميع والحكومة بصورة خاصة ان تاخذ هذه القضية على عاتقها وجعلها من اولوياتها من اجل حلها جذريا والتخلص من اخطار الاثار المترتبة عليها لان الامية تمثل نقطة تدهور اي مجتمع وعدم المامه بالتطور الحاصل في العالم اجمع وتعتبر ظلام دامس يعيش فيه المجتمع وبالتالي سيكون ابناء المجتمع لقمة سهلة للذين يريدون الاصطياد في الماء العكر وكذلك انتشار الجهل يزيد من فرص نشوء مجتمع يؤمن بالخرافات والافكار غير الصحيحة التي يروج لها اصحابها من اجل الانحطاط والنزول بالمجتمع الى ادنى المستويات ومن اجل الخلاص من اخطار الامية وكل ما يرافقها من مشاكل وصعوبات وجب التفكير في اهمية هذا الموضوع واخذه على محمل الجد من اجل القضاء على الامية وبناء مجتمع متعلم يسهم في بناء هذا البلد بشكل سريع في المستقبل كون ان انتشار الامية بين ابناء الشعب سيولد جيل من المتخلفين الذين لا تتوفر لديهم الطموحات والتصورات عن النهوض بواقع حال المجتمع وبنائه في المستقبل.

  • ام تحسين

    2010-5-30

    تعتبر الامية وانتشار الجهل لدى اي مجتمع من الافات الخطير التي تسهم في نخر هذه المجتمعات لما للامية من اثار انية ومستقبلية مترتبة عليه ، وفي العراق نلاحظ زيادة هذه الظاهرة كثيرا في الفترات الاخيرة نتيجة للظروف القاسية التي مر بها البلد فالحروب المتوالية التي خاضها العراق نتيجة سياسات النظام الحاكم انذاك ادت الى حصول دمار وخراب للمجتمع العراقي نتيجة اثار هذه الحروب السلبية نتيجة فقدان الاباء والرجال المعيلين للعوائل وتشرد الاطفال وعدم وجود شخص يدير الامور في المنازل وما حصل بعد الحرب الاخيرة وما رافقها من ظروف استثنائية عاش بها العراق من هجوم الارهاب والمنظمات الاجرامية من كل حدب وصوب عليه وكان هدف هؤلاء المشترك هو تخريب المجتمع وكل قيمه واهمها التعليم وهذا ما لاحظناه من شعارات خصوصا لتنظيم القاعدة الارهابي من تحريم الذهاب الى المدارس والجامعات وتهديد كل من يذهب للدراسة بالقتل ولانعرف ما السبب الذي دعاهم الى ذلك عدا كونهم تنظيم يريد لهذا المجتمع ان يعيش في الظلام والجهل كي يسهل عليهم ايقاع ابنائه في شراكهم نتيجة لجهلهم.